التوظيف بالتعاقد تحطيم لكرامة الأستاذ وإفساد للمدرسة العمومية

لا يشك أحد أن كرامة الأستاذ ومنزلته هي أساس التعليم، فبقدر الاحترام والتقدير الذي يتلقاه المدرس يكون التعليم ناجحا، وبقدر الإهانة التي يتعرض لها المدرس يكون التعليم في الحضيض. 
إن الصورة التي أصبحت للمدرس في بلدنا المغرب أصبحت صورة سيئة فلم تعد له تلك المكانة الاعتبارية التي كان يتمتع بها سابقا داخل المجتمع، ومع مرور السنوات فإن هذه المكانة بدأت في الاضمحلال وهي تضمحل يوما بعد يوم وهذا راجع بالأساس إلى التعامل الذي تنهجه الدولة مع هذه الفئة التي تعتبر عماد الدولة.
نعود لنطرح هذا السؤال: كيف سينعكس التوظيف بالتعاقد على صورة المدرس المتعاقد معه بالأساس؟
إن قانون التوظيف بالتعاقد ستكون له انعكاسات سلبية على صورة المدرس، فماذا ننتظر من مدرس يعلم أنه سيفقد عمله في أي لحظة وأنه مجرد موظف جيء به لسد الخصاص وإغلاق الثقوب، وأن مدة صلاحيته محدودة فهو لن تكون له سلطة، لأن أي خطإ مهني بسيط سيجعله يفقد عمله، وأنه سيبقى تحت رحمة المدير والمفتش والتلميذ...
إن قانون التعاقد  سيؤدي إلى إفساد ما تبقى من المدرسة العمومية وعلى المسؤولين أن لا ينظروا إلى المكاسب المادية، بل عليهم أن ينظروا إلى مصير المدرسة التي يريدون إصلاحها، لكنهم للأسف يفسدونها بأنفسهم.
 فرأس مال أي دولة هو الإنسان والتعليم هو الذي يصنع الإنسان، فإذا كان المدرس مهانا من طرف التلميذ ومن طرف أولياء التلميذ...فكيف سيصنع لنا أجيالا تتمتع بالثقة بالنفس وبالعزة والكرامة؟؟؟



مشاركة على

admin

وصف الكاتب هنا

    التعليق بإستخدام حساب جوجل
    تعليقات الفيسبوك

0 التعليقات :

إرسال تعليق

اخر المواضيع