العفو والتسامح مدخل الحكمة للسنة الأولى بكالوريا مقرر جديد

درس العفو والتسامح مدحل الحكمة للسنة الأولى بكالوريا مقرر التربية الإسلامية الجديد طبعة 201. يمكنكم تحميل الدرس والاستفادة منه.
عنوان المدخل: الحكمة
عنوان الدرس: العفو والتسامح
الفئة المستهدفة: الأولى بكالوريا
النصوص المؤطرة للدرس: 
- قال تعالى:﴿ قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ (97) قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (98)﴾
سورة الأعراف :199
- قال تعالى:﴿ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ يوسف، الآيتان:97-98
القاموس اللغوي
- سوف استغفر لكم ربي: : أجَّلَ الاستغفار لهم إلى آخر الليل أو إلى ليلة الجمعة .
-  العفو: ما كان سهلاً لا كلفة فيه وهو ما يأتي بدون تكلف .
- بالعرف: أي المعروف في الشرع بالأمر به أو الندب إليه
- وأعرض عن الجاهلين: الجاهلون هم الذين لم تستنر قلوبهم بنور العلم والتقوى ، والإِعراض عنهم بعدم مؤاخذتهم على السوء قولهم أو فعلهم .
المضامين:
1- الأمر بالتزام الآداب والتحلي بأكمل الأخلاق ومن أرقها العفو عمن ظلم وإعطاء من حرم ، وصلة من قطع .
2-- فضل الصفح والعفو وترك عتاب القريب إذا أساء .

التحليل
المحور الأول: العفو صفة رب العالمين وخلق الأنبياء والمرسلين  والمؤمنين الصالحين
أولا: مفهوم العفو والتسامح
أ- مفهوم العفو لغة:الطمس والمحو واصطلاحا:إسقاط العقوبة عن المذنب المستحق للعقوبة ، مع وجود القدرة على إنزالها به.
ب- مفهوم التسامح لغة:اللين واليسر واصطلاحا:اليسر في المعاملة ، النابع من جود المتسامح وكرمه، وهو خلق يشمل المعاملات المالية والإجتماعية، يراعي خلالها المتسامح حال المتعاملين معه ، ويحترم حق الغير في التعبير عن رأيه  ولو كان مخالفا له في الرأي مالم يسئ إلى معتقده ومقدسات دينه.
ثانيا: مشروعية التحلي بالعفو
إن العفو عن العقوبة من الأمور التي دعت إليه الشريعة الإسلامية والأصل في ذلك الكتاب والسنة قال تعالى :" فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ" البقرة:178.
كما أن العفو عن الناس من أجل ضروب الخير حيث يجوزللإنسان أن يعفو حتى لو ظلم قال تعالى :" وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ" آل عمران :134.
وقال تعالى :" فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ آل عمران :159 ففي هذه الآية أمر الله عزوجل رسوله صلى الله عليه وسلم بالعفو وهذا يدل على جواز و مشروعية العفو في ما هو حق للإنسان .ومن السنة عن أنس رض الله عنه قال :"ما رأيت النبي رفع إليه شيء من القصاص إلا أمر فيه بالعفو " رواه أبو داود
 ثالثا: مظاهر العفو وحقيقته  في الإسلام
إن العفو اسم من أسماء الله الحسنى الدال على سعة صفحه عن ذنوب عباده مهما كان شأنها إذا تابوا وأنابوا ومن تجلياته:
أ- العفو صفة من صفات الله : فهو سبحانه الصبور الذي يصبر على ذنب عبده ، فإذا تاب يفرح بتوبته ، وإذا تاب واستغفر عفا عنه ، فالله تعالى عند حسن ظن العبد به.قال سبحانه:" وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ" الشورى:23
ب- العفو خلق الأنبياء والرسل عليهم السلام: لقد اجتبى الله تعالى الرسل والأنبياء عليهم السلام من صفوة الخلق لأنهم أكرم الناس خلقا ، وقد حفلت السيرة النبوية بمواقف العفو ، من بينها موقف سيد الخلق محمد عند فتح مكة لما سأل مشركي قريش المهزومين والمستسلمين :ما ترون أني فاعل فيكم ؟ قالوا:خيرا ، أخ كريم وابن أخ كريم .أخرج البيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله خاطبهم فقال : أقول كما قال يوسف { لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين } قال فخرجوا كأنما نشروا من القبور فدخلوا في الإسلام.
ج- العفو خلق الصالحين: إن العفو هو السبيل للصلح بين المتخاصمين ، ووسيلة لإصلاح حال المسيئين ، وفرصة لكي ينتبه إلى حال نفسه ، ويستيقظ من غفلته ، ولهذا فلا يعفو إلا من انطبعت نفسه عليه وفاض قلبه بالكرم والسخاء ، قال تعالى :" وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ " الشورى:37
تحليل المحور الثاني: التسامح فضله وأثره
  1- فضل التسامح وأثره:
لقد حث  ورغب الرسول في التسامح فقال :"رحم الله رجلا سمحا إذا باع ، وإذا اشترى وإذا اقتضى" صحيح البخاري وهذا الحديث فيه الحض على السماحة في المعاملة واستعمال معالى الأخلاق وترك المشاحة والحض على ترك التضييق على الناس في المطالبة وأخذ العفو منهم فالله يحب سمح البيع سمح الشراء سمح القضاء فهو يدخل صاحبه الجنة
 2- يوسف عليه السلام المتسامح الكريم:
 لقد ضرب يوسف عليه السلام النموذج الراقي في التعامل مع المسيء معه وهم إخوته ، حتى قبل أن يعرفوه حيث أكرم وفادتهم وأحسن ضيافتهم ، ووفى لهم الكيل قال سبحانه :" وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ " سورة يوسف :59
- ثم سامحهم بعد أن عرفوه ، وتجاوز عنهم فقال سبحانه :" قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ " سورة يوسف :92
- فالسعيد من تخلق بخلق سيدنا محمد واقتدى به وبهديه واتبع سبيل الأنبياء والمرسلين عليهم السلام ، وتحلى بخلق العفو والتسامح.، فالعفو التسامح من غنى النفس 
المحور الثالث: كيف أكتسب خلق العفو والتسامح
 - أحب لنفسي ما أحب للآخرين ، وأعفو عن المسيء كما أحب أن يعفو عني الناس إذا أخطأت،
- الرفق بالمسيء ، وإيجاد العذر له قبل أن أتسرع برد الإساءة فأندم.
- الإقتداء بخلق الأنبياء والمرسلين عليهم السلام ، فأتسامح مع الناس في معاملاتي .
مشاركة على

admin

وصف الكاتب هنا

    التعليق بحساب جوجل او غيره
    التعليق بواسطة فيس بوك

1 التعليقات :