وقاية المجتمع من تفشي الفواحش للسنة الأولى بكالوريا مقرر جديد

تحضير درس وقاية المجتمع من تفشي الفواحش مدخل الحكمة للسنة الأولى بكالوريا مقرر التربية الإسلامية الجديد طبعة 2016. يمكنكم تحميل الدرس والاستفادة منه.
عنوان المدخل: الحكمة
عنوان الدرس: وقاية المجتمع من تفشي الفواحش
الفئة المستهدفة: السنة الأولى بكالوريا
وضعية الانطلاق :
يرى بعض الأفراد أن وسائل التواصل الإجتماعي ساهمت في ذيوع الفاحشة واقتحامها بيوت المسلمين بشكل ملفت للنظر في حين اعتبر البعض الأخر أن انتشارها راجع إلى تحول القيم وتراجعها   .
من خلال الرأيين بين وجهة نظرك حول تفشي الفاحشة في المجتمع ؟
نصوص الانطلاق:
-النص الأول: سورة يوسف الآية 33.                       
- سورة الأعراف الآية 31.                                   
- سورة النور الآية 19.                                        
قاموس المفاهيم :
-أصب :أميل إلى تلبية رغباتهن .                                                   
-الفواحش:الرذائل وكل ما عظم قبحه.                                              
- ما ظهر منها :أي الفاحشة الظاهرة مثل الزنا.
-ما بطن : الفاحشة الباطنة كالنفاق. 
-البغي : الجور و الظلم و العدوان.
سلطان : حجه و برهان.
-تشيع : من الشيوع وهو الانتشار و الذيوع.
مضامين النصوص :
مضمون النص الأول : تفضيل يوسف عليه السلام السجن على إتباع الفاحشة .
مضمون النص الثاني : تحريم الآية الكريمة للفواحش الظاهرة و الباطنة.
مضمون النص الثالث : توعده عز وجل كل من يحب نشر الفاحشة و شيوعها بالعذاب الأليم
التحليل
المحور الأول : مفهوم الفاحشة و حكمها
مفهوم الفاحشة
لغة : اسم لكل ما تفاحش و تزايد في الذنوب و تطلق و يراد بها الزنا .
لأن الزنا من أقبح القبائح
اصطلاحا : الفاحشة ما عظم قبحه من أقوال و أفعال و قد أطلق القران اسم الفاحشة و الفحشاء على أفعال مستقبحة عرفا و شرعا , مثل : الزنا اللواط و الكبر والنفاق  ...
قال تعالى: "إن ما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها و ما بطن....''
أنواع الفاحش
من خلال قوله تعالى "ولا    تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن,.." يتضح أن       الفواحش نوعان : 
-الفواحش الظاهرة :كل ما تقترفه الجوارح  مثل الزنا –السرقة –تعاطي المخدرات –اللواط –القتل –الكذب .....
- الفواحش الباطنية: و هي التي تتعلق بحركات القلوب ك: الكبر-العجب-سوء الظن-الرياء- الغرور...
حكم الفاحشة
 حرم الإسلام جميع الفواحش قال تعالى: ''قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها و ما بطن...'' , كما حرم الاقتراب من الأسباب المؤدية لها . قال تعالى ''ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها و ما بطن ''. و اعتبر هذا التحريم غيرة على عباد الله قال صلى الله عيه و سلم ''إن الله يغار و غيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله ''.
و قد توعد الله عز و جل بالعذاب الأليم كل من يحب نشر و شيوع الفاحشة.
قال تعالى: ''إن الدين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين امنوا لهم عذاب أليم في الدنيا و الآخرة والله يعلم و أنتم لا تعلمون ''.
المحور الثاني : أساليب وقاية المجتمع من الفاحشة 
لا يصاب المجتمع بالخراب و الدمار و الفساد و انتشار الأمراض , إلا إذا تفشت فيه الفاحشة و أعلن عنها بشتى الوسائل قال رسول الله عليه الصلاة و السلام '' لم تظهر الفاحشة في قوم حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون و الأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم ...''               
لذلك فقد سعى الإسلام إلى وقاية المجتمع و حصانته من الفاحشة بوسائل عدة:            -تحريم الوسائل و الطرق المفضية إلى الفاحشة كتحريم الأسباب المؤدية إلى الزنا من خلوة و تبرج و خضوع بالقول ... قال تعالى: ''ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة و ساء سبيلا''       
-تطهير الألسنة عن رمي الناس بالفاحشة  "حد القذف "                                  
-تطهير النفس عن سوء الظن والوسواس  قال تعالى ".....اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ..."                                                                             -التربية الإيمانية التي تنتج الغيرة على محارم الله وترسخ قيم العفة والفضيلة وتستحضر الرقابة الإلهية في كل فعل وقول .                                               
-الامتناع عن نشر كل أشكال الفواحش خاصة ما يتعلق حاليا بوسائل الإعلام.       
- التخلق الجماعي بقيمة الستر :ومنه مشروعية الاستئذان صونا وسترا للبيوت .   
-نشر قيم العفاف والشرف بأساليب علمية :تيسير سبل الزواج – خلق أجواء إيمانية –تطبيق العقوبات الزجرية صونا للأعراض والأموال ..
وعلى العموم فإن وقاية المجتمع من الفاحشة رهين بمدى مسؤولية الأفراد والأسر والمؤسسات ووعيهم بخطورة انتشار الفاحشة وما يترتب عنها من أضرار.                       
المحور الثالث:التحلي بفضائل الأخلاق وبثها في المجتمع درءا للفواحش :
تعتبر الأخلاق أهم عنصر لتكوين الفرد المثالي و الأسرة السليمة و المجتمع الراقي , من أجل ذلك حرص الإسلام أشد الحرص على تهذيب المجتمع بالأخلاق و الفضائل حتى يتجنب انتشار الفواحش و الجهل لأن انهيار الأخلاق طريق لتفشي الفتنة و الرذيلة و الجريمة و اختلاط الأنساب و انتشار الأمراض '' مثال: التعفنات المنقولة جنسيا '' و إذلال للمرأة و ضعف للحياء و التدين ...
فالفضائل بمثابة سياج رادع يصد النفس عن كل انحراف و انزلاق إلى مهاوي الرذيلة لذلك حينما تسود الأخلاق في المجتمع ترى معاني القيم متجلية في علاقة الأفراد مع بعضهم البعض  فتنتشر بوادر المحبة و المودة و الحياء و الصدق و العفة و غض البصر ... سيرا على هدي  قوله تعالى: ''إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم.''و إقتداءا  برسوله الله عليه السلام  القائل:  ''أكمل المِؤمنين إيمانا أحسنهم أخلاقا '' 
مشاركة على

admin

وصف الكاتب هنا

    التعليق بحساب جوجل او غيره
    التعليق بواسطة فيس بوك

1 التعليقات :